الجمعة، 30 نوفمبر 2012

المهمة السابعة: ارسم بورتيريه لنفسي

بما اني مديرة ادارة الفعاليات والانشطة الطلابية بتحضيرية جامعة الملك سعود، فاطلاعي على اعمال الطالبات مباشر من خلال نادي الفنون، وفتننتني مواهب الطالبات في الرسم وبالذات البورتريه، لطالما تمنيت ان تكون لي واحده!  

اذكر اني شاهدت فلم وثائقي عن تطور رسوم البورتريه في القرون الوسطى، وانها تميزت في حقبة من الزمن بأنها دائما ترسم الاشخاص احلى من الطبيعة، بحيث ان الرسامون يعتمدون المثالية في تحديد الملامح، تذكرت ذلك عندما جلست امام الرسام الصيني الاصل في التايمز سكوير وقلت له: ارسمني احلى مما انا عليه!!  فرد علي بجزم وحسم: طبعاً!!!!  حسيت انها اهانة بشكل من الاشكال!
لكني بلعتهها وسكتت !!  وقلت هذي جزاة اللي يتميلحون!! 

وسكتت، وانتظرت، واذا تنفست هاوشني يقول لي لاتتحركين، والناس تمر من امامي وتتفرج على الصورة وتمشي دون اي تعليق، وبوجه بارد!!
بعد 35 دقيقة وبعدما خرم البرد اذني اعطاني صورتي!!! 
POZO
بوزو<<< لايعرفه الا مواليد الثمانينات !!  كان بوزو عمدة الطيبين !!! 

تذكرت بوزو على طول عندما شاهدت صورتي!!
كانت شنيعه، لم احبها ابدا! 

وشطبت بند على مضض!!

المهمة السادسة: اصور نفسي 100 صورة في اسبوع

عندما اخرج صندوق البومات الصور القديمة، أواغوص في بحر الصور في اجهزة جوالاتي على مر السنين وكاميرتي الديجتلية الوردية،  واقلب ايام مضت لي فيها، استرجع تلك اللحظات واتذكر تفاصيلها، الكل حاضر في تلك الصورة، الا انا! 
دائما انا خلف الكاميرا.. 
كل الصور لابنائي، ولوالدهم ... دائما بدوني، حتى اني وجدت صورة واحدة على الاقل لكل عاملة منزلية عملت لدي!  وعندما قمت ببعض العمليات الحسابية استنجت التالي: 

  1. مرت علي اكثر من سنتين دون ان يكون لي صورة واحده 
  2. مجموع الصور التي تواجدت فيها لا تتعدى 5% من مجموع الصور 
  3. نسبة الصور التي التقطت لي مع زوجي تشكل اقلية واغلبها من شهر العسل! 
  4. نسبة الصور لي مع اطفالي كلهم تعد على الاصابع!


صحيح اني لا احب التصوير، ولا احب شكلي بالصور، لكن ليس الهدف ان تعجبني او لاتعجبني، الهدف هو الذكريات. 
اتلذذ بصوري مع والدتي، واحبها واشعر ان الصورة تخاطبني وتحكي لي تفاصيل اللحظة، احب ذلك الشعور وارغب بمنحة لاطفالي، احب ان تكون لحظاتي السعيدة موثقة ولو بصورة، وكبداية لا بد ان اتعلق بتلك العجلة، واعتاد الوقوف امام الكاميرا!  بل والتموضع حتى (حبتين وكذا!) 
في شهر اكتوبر الماضي قررت ان التقط لنفسي 100 صورة خلال اسبوع، وليس 100 صورة فقط ، بل 100 صورة راضية عليها!! 
كنت مع صديقتي رقية وقتها في امريكا، وكانت حريصة على تحقيق الهدف اكثر مني! 
صورتني في كل حالاتي!!  ولا فوتت شجرة ولا بقرة الا وصورتني جمبها !!  - لا امزح صورت جمب بقرة! -
صورتي المفضلة كانت وانا اعبي سيارتها بنزين... اي نعم عبيت بنزين !!!!! 
سعدت كثيرا بذلك، لاني فعلا لا احب ان اتصور، وكان ذلك انجازا بالنسبة لي.  
حبيت الصور، وحبيت اني شطبت بند من قائمتي.